شروق الإسلام

موقع شروق الإسلام

قبل شروق الإسلام كان العرب يعبدون الأصنام و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه ليبتعد عن ظلمات الشرك بالله في غار حراء , حتى بعث الله له بجبريل عليه السلام و بشره بأنه رسول هذه الأمة . ثم بدأت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات حتى أعلنها عليه السلام جهراً في مكة و بدأ الكفار بالسخرية من النبي عليه السلام و التحذير منه و معاداة و تعذيب من يصدق به . ثم أشار النبي عليه السلام على من أسلم أن يهاجروا إلى الحبشة ثم عادوا إلى مكة بعد ثلاثة شهور لقلة عددهم و الشعور بالغربة فلما رأى النبي عليه السلام استهانة قريش به توجه إلى الطائف يرجو منهم نصرته على قومه فقوبل بسفهائهم و غلمانهم و رموه بالحجارة . ثم أكرمه الله بحادثه الإسراء و المعراج و بها شرعت الصلاة على المسلمين . ثم أمره الله بالهجرة إلى المدينة و قبل ذلك نشر الإسلام في المدينة وهناك استقبل الأنصار النبي عليه السلام و نصروه وأول ما بدأ به بناء مسجد و هو مسجد قباء و بدأ عدد المسلمين بازدياد . ثم ابتلاهم الله بغزوة بدر و نصرهم على الكفار مع قلة عدد المسلمين و كثرة الكفار و كانت في السنة الثانية للهجرة و هنا بدأ شروق الإسلام . و في نفس السنة تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة و فرض صوم شهر رمضان و صدقة الفطر و زكاة المال . و بدأت الغزوات إلى إن أمر الله بفتح مكة في السنة الثامنة للهجرة فكسرت الأصنام و قوي المسلمون و انتشر الإسلام . وكان القرآن يتنزل على النبي عليه السلام من أول أمره إلى السنة العاشرة للهجرة في الحج ثم في السنة التي بعدها مرض الرسول صلى الله عليه وسلم و توفي ثم تولى الخلافة الخلفاء الراشدين فانتشر الإسلام بقوة في معظم نواحي الأرض

شروق الإسلام

فقه المرأة

السللام عليكم ورحمة الله وبركاته ..شيخنا... ماذا يجب على المرأة المعتدة من الطلاق(بينونة صغرى)في فترة عدتها؟ جزاكم الله خيرا ؟

الشيخ عادل حسين الأسيوطي

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وارض اللهم عن آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم لقياه...

يجب على المعتدة من طلاق بائن بينونة صغرى:

1-عدم الخروج من بيت الزوج –إن كانت آمنة على نفسها-إلا لحاجة –عمل أو رعاية والدين أو قضاء مصالحها ومصالح أولادها -.

2-عدم التزين إلا للزوج فقط.

3-عدم التعرض للخطاب، وحرمة العقد والزواج.

فإذا انتهت عدتها حل لها كل ذلك.

هذا والله تعالى أعلى وأعلم. والحمد لله أولا وآخرا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه دائما أبدا.

الشيخ عادل حسين الأسيوطي

تتمة وإيضاح:

البينونة الصغري: أنواع: 1-المطلقة قبل الدخول.  2-المطلقة رجعية واحدة أو اثنتين وانقضت عدتها ولم يراجعها. 3-إذا طلقها زوجها ونص على أنها بائن. 4-طلاق الحاكم بالفرقة للشقاق والضرر.

أهم الفروق بين المطلقة الرجعية والبائن: أن الرجعية معها بقاء الزوجية ما دامت في عدتها فلها النفقة والسكنى ويقع بينهما التوارث، بينما البائن ارتفعت الزوجية بينهما، فلا نفقة لها ولا سكنى ولا توارث بينهما، ولها أن تتزوج من شاءت بعد عدتها، ولو زوجها ولكن بعقد ومهر جديد هذا في البينونة الصغري، أما البينونة الكبرى، فلا تحل للأول حتى تنكح زوجا غيرة فيطلقها الزوج الثاني أو يموت عنها وتنقضي عدتها

بالنسبة لسكنى المطلقة البائن في مسكن الزوجية الحامل لها النفقة والسكنى لقوله تعالى (اسكنوهن من حيث سكنتم)(وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن)سورة الطلاق.

أما سكنى البائن  الحائل غير الحامل ففيه خلاف:

يَرَى الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وُجُوبَ السُّكْنَى لَهَا.
وَهُوَ رَأْيُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ.واستدلوا بعموم قوله تعالى(لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن)سورة الطلاق. وب

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إلَى أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ عَنْ طَلاقٍ بَائِنٍ غَيْرَ حَامِلٍ لا سُكْنَى لَهَا. وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُوسٌ، وَالْحَسَنُ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُد.واستدلوا بحديث { فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: إنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاَللَّهِ لأُعْلِمَن رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ لِي نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الَّذِي يُصْلِحُنِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَةٌ لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَتْ: فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: لا نَفَقَةَ لَك وَلا سُكْنَى}.
والراجح هو ما ذهب إليه أحمد رحمه الله، فلا نفقة ولا سكنى للمطلقة البائنة، إلا أن تكون حاملاً. قال ابن عبد البر رحمه الله: لكن من طريق الحجة وما يلزم منها قول أحمد بن حنبل ومن تابعه أصح وأحج؛ لأنه لو وجب السكنى عليها، وكانت عبادة تعبدها الله بها لألزمها ذلك رسول الله ولم يخرجها عن بيت زوجها إلى بيت أم شريك ولا إلى بيت ابن أم مكتوم. انتهى من التمهيد (19/151).والله أعلم.

موقع رسول الله | موقع الصحابة | راديو الخواطر الدينية | راديو ختمات حفص | راديو ختمات القراءات