شروق الإسلام

موقع شروق الإسلام

 

قبل شروق الإسلام كان العرب يعبدون الأصنام و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه ليبتعد عن ظلمات الشرك بالله في غار حراء , حتى بعث الله له بجبريل عليه السلام و بشره بأنه رسول هذه الأمة . ثم بدأت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات حتى أعلنها عليه السلام جهراً في مكة و بدأ الكفار بالسخرية من النبي عليه السلام و التحذير منه و معاداة و تعذيب من يصدق به . ثم أشار النبي عليه السلام على من أسلم أن يهاجروا إلى الحبشة ثم عادوا إلى مكة بعد ثلاثة شهور لقلة عددهم و الشعور بالغربة فلما رأى النبي عليه السلام استهانة قريش به توجه إلى الطائف يرجو منهم نصرته على قومه فقوبل بسفهائهم و غلمانهم و رموه بالحجارة . ثم أكرمه الله بحادثه الإسراء و المعراج و بها شرعت الصلاة على المسلمين . ثم أمره الله بالهجرة إلى المدينة و قبل ذلك نشر الإسلام في المدينة وهناك استقبل الأنصار النبي عليه السلام و نصروه وأول ما بدأ به بناء مسجد و هو مسجد قباء و بدأ عدد المسلمين بازدياد . ثم ابتلاهم الله بغزوة بدر و نصرهم على الكفار مع قلة عدد المسلمين و كثرة الكفار و كانت في السنة الثانية للهجرة و هنا بدأ شروق الإسلام . و في نفس السنة تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة و فرض صوم شهر رمضان و صدقة الفطر و زكاة المال . و بدأت الغزوات إلى إن أمر الله بفتح مكة في السنة الثامنة للهجرة فكسرت الأصنام و قوي المسلمون و انتشر الإسلام . وكان القرآن يتنزل على النبي عليه السلام من أول أمره إلى السنة العاشرة للهجرة في الحج ثم في السنة التي بعدها مرض الرسول صلى الله عليه وسلم و توفي ثم تولى الخلافة الخلفاء الراشدين فانتشر الإسلام بقوة في معظم نواحي الأرض

شروق الإسلام

خطبة النفاق الأصغر

 

 

 

 

خطبة(النفاق الأصغر العملي وعلاجه)صدق كعب والنفاق الكذب.12/12/2014م مسجدي؟عبد العزيز المطوع بيان ق13/عادل الأسيوطي

==============================
الحمد لله الفتاح العليم،هدانا للإيمان وجزانا جنات النعيم،وجعل للكافرين والمنافقين  نار الجحيم،والصلاة والسلام على الصادق الأمين من قال له ربه(وإنك لعلى خلق عظيم)،وارض اللهم عن آله وأصحابه وأزواجه،عائشة المبرأة من إفك الظالمين،وأبي بكر خير الصديقين بعد النبيين ،وعمر الفاروق أمير المؤمنين،وعثمان الحيي السخي ذي النورين،وعلي أبي الحسنين،وعلى التابعين بإحسان إلى يوم الدين.

وأشهد أن لا إله إلا الله(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)التوبة)مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(ق)سورة الماعون.أرأيت)

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسولهrعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوyأَنَّ النَّبِيَّrقَالَ(أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا،وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا:إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ،وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ،وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ،وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ)ق

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (1) أخطر صفات المنافقين العملية

1-قلنا:النفاق نوعان:1-أكبر:اعتقادي يوجب الخلود في النار في دركها الأسفل،أن يظهر للمسلمين إيمانه وفي الباطن يكرهه(مرض القلب)

2-أصغر:عملي وهو من أكبر الذنوب".وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة،ويبطن ما يخالف ذلك،يعذب على قدر معصيته وهو حديثنا

2-وخطورة النفاق الأصغر أنه وسيلة وذريعة إلى النفاق الأكبر،كما أن المعاصي بريد الكفر،فكما يُخشى على من أصرّ على المعصية أن يسلَبَ الإيمانَ عند الموت كذلك يخشى على من أصرّ على خصال النفاق أن يسلَب الإيمان،فيصير منافقا خالصا".

3-يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله:وجه الاقتصار على هذه العلامات الثلاثة أنها منبهة على ما عداها،إذ أصل الديانة منحصر في ثلاث:القول ،والفعل،والنية.فنبَّه على فساد القول بالكذب،وعلى فساد الفعل بالخيانة،وعلى فساد النية بالخلف.أهـ.(قلت عادل:وأخطرهن الكذب،فكما أن الإيمان:تصديق بالجنان،وإقرار باللسان،وعمل بالأركان،فكذلك النفاق:كذب في الحديث،وخلف قلب حبيث،وخيانة عمل خسيس)

4-إذا وعد أخلف،سواء كانت نيته أن لا يفي بوعده،وهذا أشر الخُلف،أو  نيته أن يفيَ،ثم يبدو له فيخلِف من غير عذر له في الخلف.

5-وإذا اؤتمن خان:(يطبع المؤمن على كل شيء ليست الخيانة والكذب)حم،مال.سر.أهل.جار.وظيفة.وثيقة(ما من عبد يسترعيه الله رَعيّة فيموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيّته إلا حرم الله عليه الجنة) م(من وَلِيَ من أمر المسلمين شيئًا فأمّر عليهم أحدًا مُحَاباة فعليه لعنة الله،لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عَدْلاً حتى يدخله الله جهنم)حم ض

6- إذا خاصم فجر:أن يخرج عن الحق عمدًا حتى يصير الحق باطلاً والباطل حقًّا،ويخرج أسرار صاحبه أو جاره أو قريبه

7-إذا عاهد غدر:قالr(ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم)فذكر منهم(ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنيا،فإن أعطاه ما يريد وفَّى له،وإلا لم يفِ له)

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (2) خطورة الكذب ودركاته

أولا:خطورة الكذب:1-علامة النفاق وعدم الإيمان(إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون)النحل(آية المنافق ثلاث:إذا

2-يكتب عند الله كذابا(ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)

3- يحول إلى الفجر قالr(إياكم والكذب،فإن الكذب يهدي إلى الفجور)

4- وطريق إلى النار(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)قالr(إياكم والكذب،فإن الكذب يهدي إلى الفجور،وإن الفجور يهدي إلى النار)

ثانيا:دركات(أنواع)الكذب:(أ)على النفس:1-وأشد منه على المستمع(كبرت خيانة أن تحدّث أخاك حديثًا هو لك مصدقّ وأنت له كاذب)كالإعلام

2-وأشد منه النكات والسخرية(ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ثم ويل له)

3-وأشد منه التحلم(من أفرى الفرى أن يري عينيه ما لم تر)(من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل)رواهما البخاري

(ب)الكذب على الغير:4-وأشد منه على الولد لآنه كذب وتدريب عليه وخلف وعد،وعد ثقة عن عبد الله بن عامر أن أمه دعته فقالت:تعال أعطك فقالr(ما أردت أن تعطيه؟قالت:تمرا فقال(أما إنك لو لم تعطه شيئا لكتبت عليك كذبة)د

5-وأشد منه ذو الوجهين: شر الناس ذو الوجهين:البخاري(3494)(وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ)الْمَذْمُومَ مَنْ يُزَيِّنُ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَمَلَهَا وَيُقَبِّحُهُ عِنْدَ الْأُخْرَى وَيَذُمُّ كُلَّ طَائِفَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى،قالr(مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ)د (4873)ص فَأَمَّا الْمَحْمُودُ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ بِكَلَامٍ فِيهِ صَلَاحُ الْأُخْرَى وَيَعْتَذِرُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَنِ الْأُخْرَى وَيَنْقُلُ إِلَيْهِ مَا أَمْكَنَهُ مِنَ الْجَمِيلِ وَيَسْتُرُ الْقَبِيحَ،البخاري(2692)(لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ،فَيَنْمِي خَيْرًا،أَوْ يَقُولُ خَيْرًا)

6-وأشد منه شهادة الزور(ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟)قلنا: بلى،قال(الإشراك بالله،وعقوق الوالدين)وكان متّكئًا فجلس،وقال(ألا وقول الزور،ألا وشهادة الزور)فما زال يكرّرها حتى قلنا:ليته سكت.)خ

(ج)الكذب على الغير مع الضرر:6-وأشد منه الحلف معه للضرر(من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال:رجل وإن كان شيئا يسيرا قال وإن كان قضيبا من أراك)م(اليمين الكذابة منفقة للسلعة ممحقة للكسب)(من غشنا فليس منا)واليمين الغموس

(د)الكذب على الله ورسوله:7-وأشد منه الكذب على النبيr(من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)ق.

8-وأشد منه الكذب على اللهUأو تكذيبه(قل إنما حرم ربي..وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)(كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا)خ

ثالثا:متى يُباح الكذب؟ومتى يجب؟:1-محرم:ما لا نفع فيه شرعا.2-مكروه:ما كان لجبر خاطر الوالد أو خاطر الزوجة.3- مباح:ما كان للإصلاح بين الناس.4-مندوب:ما كان لإرهاب أعداء الدين في الجهاد،كأن يُخبرهم بكثرة عدد المسلمين وعددهم.5-واجب:ما كان لتخليص مسلم أو ماله من هلاك.المعاريض:أن يقول كلاما يحتمل معنيين،نُقلَ عن السلف أن في المعاريض مندوحة عن الكذب.وأراد بذلك إذا اضطر الإنسان إلى الكذب،فأما إذا لم تكن حاجة وضرورة فلا يجوز التعريض ولا التصريح جميعا،ولكن التعريض أهون،

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (3) صدق كعب والنفاق الكذب

1-كعب بن مالك الخزرجي الأنصاري السلمي،كان أحد النقباء الاثني عشر في بيعة العقبة قبل الهجرة،قال:لم أتخلف عن رسول اللهrفي غزوة إلا غزوة تبوك.وكنت تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتبrأحدا تخلف عنها-لأنه خرج للعير لا للقتال-وفي يوم أحد لبس كعب لأمْةَ النبيrوكانت صفراء،ولبس النبيrلأمَتَهُ فجرح كعب بن مالك أحد عشر جرحا وشهد بيعة الرضوانً.قال محمد بن سيرين:كان شعراء المسلمين حسان بن ثابت وعبدالله بن رواحة وكعب بن مالك t.2-وفي غزوة تبوك(8هـ)وفي وقت الصيف وطابت الثمار والظلال،وخوف الناس من غزو الروم لهم فعددهم كبير،والسفر بعيد، وتجهز rوالمسلمون،يقول:لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ،وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ،وليتني فَعَلْتُ

3-:"فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولُ اللَّهِ فَطُفْتُ فِيهِمْ،أحزنني أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ،-كالذي يترك الجمعة لغير عذر-أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ"جاءت حادثة الأشعريين مع حادثة كعب في سورة واحدة(وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ)

4-فَلَمَّا بلغني أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلاً حضرني همي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ:بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا؟ وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذي رَأْيٍ مِنْ أهلي، فَلَمَّا قِيلَ:إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ.""وَعَرَفْتُ أَنِّى لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بشيء فِيهِ كَذِبٌ،فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ،وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ،فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ،فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ،وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلاَنِيَتَهُمْ،وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ.فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ.. "ثُمَّ قَال:تَعَالَ»فَجِئْتُ أَمْشِى حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ،فَقَالَ لي:مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟فَقُلْتُ:بَلَى،إني وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا،لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَليَّ فِيهِ إني لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ،لاَ وَاللَّهِ مَا كَانَ لي مِنْ عُذْرٍ،وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّه:أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ،فَقُمْ حَتَّى يَقْضِىَ اللَّهُ فِيكَ ،رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَمَا قُلْتَ،فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ.فَقُلْتُ:مَنْ هُمَا؟قَالُوا :مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العمري وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ.فَذَكَرُوا لي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أسوة،فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لي."

5-وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ،فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ في نفسي الأَرْضُ،فَمَا هي التي أَعْرِفُ.فَأَمَّا صاحباي فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ.وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ،فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ في الأَسْوَاقِ،وَلاَ يكلمني أَحَدٌ..وَآتِى رَسُولُ اللَّهِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهْوَ في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ،فَأَقُولُ في نفسي:هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ عَلَىَّ أَمْ لاَ؟ثُمَّ أُصَلِّى قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ،فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صلاتي أَقْبَلَ إِلَيَّ،وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّى حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ،وَهْوَ ابْنُ عَمِّى وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىّ(تسور لأنه يعلم أنه لو طرق الباب لن يفتح له(فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ"فَقُلْتُ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ،هَلْ تعلمني أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟فَسَكَتَ،فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ،فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ. فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.فَفَاضَتْ عيناي وَتَوَلَّيْتُ... حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ" فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِى بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نبطي مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جاءني دَفَعَ إِلَيّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ-نصراني عربي حليف للروم-وفيها("أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ بلغني أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ"وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ"فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِك" فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ،فألقيت به في التنور،"حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ يأتيني فَقَالَ:إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ:أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلاَ تَقْرَبْهَا،وَأَرْسَلَ إِلَى صاحبي مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لامرأتي:الحقي بِأَهْلِكِ فتكوني عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِىَ اللَّهُ في هَذَا الأَمْرِ"حتى مضت خمسين ليلة،سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ. قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا،وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ،وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا "فَلَمَّا جاءني الذي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يبشرني نَزَعْتُ لَهُ ثوبيّ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا "وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فيتلقاني النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهنِّئونَني بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ وحِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ:"لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: وَهَوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بَخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَاَ رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ».قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة لله وإلى رسول الله http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif؛ قال رسول الله: ((أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك))؛ قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، فقلت: يا رسول الله إن الله إنما نجاني بالصدق وإن توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، فوا الله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه أي أنعم عليه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله إلى يومي هذا كذبا"وإني لأَرْجُو أَنْ يحفظني اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ"لقد كان بإمكان كعب بن مالك أن يكذب على رسول الله rويعتذر بما اعتذر به المنافقون وكان النبي rيقبل اعتذاره،لكنه أيقن أن كذبه قد يخفى على النبيrلأنه بشر لا يعلم الغيب،لكنه لا يخفى على علام الغيوب ... إن الدين عقائد راسخة لا تقبل التمييع !! ومبادئ فاضلة لا تقبل المساومة . ولقد أصابت المسلمين الفوضى في معاملاتهم ... والتناقض في تصرفاتهم وانعدمت الثقة أو كادت .... يوم استخفوا بالفضائل التي جاء بها دينهم العظيم ... والأخلاق التي بشر بها رسولهم الكريم.وإن أمتنا اليوم ، بحاجة جد ماسة ، أن تراجع دينها بكل مفرداته

الخطبة الثانية (4) كيفية العلاج من النفاق

1-التوبة:ورد الحقوق

2-البعد عن أصدقاء السوء ومجالس الغيبة ومقاطعة صحافة وإعلام الكذب

3-حفظ الأسرار والستر على المسلمين

4-تحري الصدق والتثبت من الأخبار

5-تمثل سؤال القبر والوقوف بين يدي الله

 

 

الرجوع الى الصفحة السابقة

موقع رسول الله | موقع الصحابة | راديو الخواطر الدينية | راديو ختمات حفص | راديو ختمات القراءات