شروق الإسلام

موقع شروق الإسلام

 

قبل شروق الإسلام كان العرب يعبدون الأصنام و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه ليبتعد عن ظلمات الشرك بالله في غار حراء , حتى بعث الله له بجبريل عليه السلام و بشره بأنه رسول هذه الأمة . ثم بدأت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات حتى أعلنها عليه السلام جهراً في مكة و بدأ الكفار بالسخرية من النبي عليه السلام و التحذير منه و معاداة و تعذيب من يصدق به . ثم أشار النبي عليه السلام على من أسلم أن يهاجروا إلى الحبشة ثم عادوا إلى مكة بعد ثلاثة شهور لقلة عددهم و الشعور بالغربة فلما رأى النبي عليه السلام استهانة قريش به توجه إلى الطائف يرجو منهم نصرته على قومه فقوبل بسفهائهم و غلمانهم و رموه بالحجارة . ثم أكرمه الله بحادثه الإسراء و المعراج و بها شرعت الصلاة على المسلمين . ثم أمره الله بالهجرة إلى المدينة و قبل ذلك نشر الإسلام في المدينة وهناك استقبل الأنصار النبي عليه السلام و نصروه وأول ما بدأ به بناء مسجد و هو مسجد قباء و بدأ عدد المسلمين بازدياد . ثم ابتلاهم الله بغزوة بدر و نصرهم على الكفار مع قلة عدد المسلمين و كثرة الكفار و كانت في السنة الثانية للهجرة و هنا بدأ شروق الإسلام . و في نفس السنة تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة و فرض صوم شهر رمضان و صدقة الفطر و زكاة المال . و بدأت الغزوات إلى إن أمر الله بفتح مكة في السنة الثامنة للهجرة فكسرت الأصنام و قوي المسلمون و انتشر الإسلام . وكان القرآن يتنزل على النبي عليه السلام من أول أمره إلى السنة العاشرة للهجرة في الحج ثم في السنة التي بعدها مرض الرسول صلى الله عليه وسلم و توفي ثم تولى الخلافة الخلفاء الراشدين فانتشر الإسلام بقوة في معظم نواحي الأرض

شروق الإسلام

خطبة النفاق الأكبر

 

 

 

 

خطبة(النفاق الأكبر العقدي وعلاجه)الشيخ/عادل الأسيوطي.5/12/2014م مسجدي؟عبد العزيز المطوع بيان ق13

====================================
الحمد لله الفتاح العليم الرزاق الخلاق،حبب لنا الإيمان وجزانا جنات وإغداق،وضرب الكافرين بالشقاق والمخادعين بالنفاق لكل حميم وغساق ،والصلاة والسلام على من جمع مكارم الأخلاق،وارض اللهم عن آله وأصحابه وأزواجه إخوانا على الوفاق،عائشة حب النبيrطاهرة العناق المبرأة من كل أفاق،وأبي بكر خير الخلائق للإيمان سباق،وعمر من يهابه الجن والملوك من ضرب بعدله الآفاق،وعثمان ذي النورين الحيي عظيم الإنفاق،وعلي أقربهم على الإطلاق،وعلى التابعين بإحسان ما توالى عشي وإشراق إلى يوم الجزا والإحقاق.

وأشهد أن لا إله إلا الله(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ .....وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا)النساء

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسولهrعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوyأَنَّ النَّبِيَّrقَالَ(مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ:كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ،وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ:كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا،وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ:كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ،وَطَعْمُهَا مُرٌّ،وَمَثَلُ الفَاجِرِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ:كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ،وَلاَ رِيحَ لَهَا)خ(5020)

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (1)تعريف النفاق وأنواعه

(1)النفاق:لغة:الدخول في الإسلام من وجه والخروج عنه من آخر،مأخوذ من النفق(السّرب(وهو من جنس الخداع والمكر وشرعا:إظهار الإسلام والصلاح وإبطان الكفر والفساد،(2)النِفاقُ داءٌ عُضالٌ باطن,قد يمتلئُ منه الرجل وهو لا يشعر,وكثيراً ما يخَفى على من تلبسَّ به,فيزعم أنه مصلح,وهو في الحقيقة مُفسد(3)المشكلة:أن المؤمن صلح ظاهره وباطنه والكافر فسد ظاهره وباطنه أما المنافق فسد باطنه وظاهره صلاح،،كفاكهة شكلها جميل وبداخلها عفن يصلي مع الناس،ويصوم مع الناس،وله زيٌّ إسلامي،ويحضر جماعاتهما المنافق:هو من أمن النفاق.والمؤمن من خاف النفاق.

(4)وقد جاء ذكرهم في سبع عشرة سورة مدنية(من البقرة حتى التحريم).في قرابة مائتين وخمسين آية،فمثلا تحدث الله أول القرآن من سورة البقرة عن صفات المؤمنين في أربع آيات وعن الكافرين في آيتين وعن المنافقين في ثلاث عشرة آية،قال ابن القيم:"كاد القرآن أن يكونَ كلّه في شأنهم؛لكثرتهم على ظهر الأرض وفي أجواف القبور".

(5)أنواعه:1-الأكبر:اعتقادي يوجب الخلود في النار في دركها الأسفل،وهو أن يظهر للمسلمين إيمانه وفي الباطن منسلخ منه مكذّب له

2-الأصغر:عملي وهو من أكبر الذنوب". وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة،ويبطن ما يخالف ذلك،يعذب على قدر معصيته

انواع النفاق الاعتقادي:تسعة(1-تكذيب الرسولrأو بعض ما جاء به.2-بغض الرسولrأو بعض ما جاء به.3-المسرة بأنخفاض دين الرسول rأو الكراهية لانتصاره.4-عدم اعتقاد وجوب تصديقه فيما أخبر.5-عدم اعتقاد وجوب طاعته فيما أمر.6-أذى الرسول rأو عيبه ولمزه.
7-مظاهرة الكافرين ومناصرتهم على المؤمنين.8-الاستهزاء والسخرية بالمؤمنين لأجل إيمانهم وطاعتهم لله ولرسوله.9-التولي والإعراض عن حكم الله وحكم رسوله r والنفاق: إذا أطلق ذكره في القرآن؛ فإن المراد به النفاق الأكبر المنافي للإيمان؛ بخلاف الكفر فإنه يأتي - أحياناً - بمعنى الكفر الأصغر، وكذلك الظلم والفسق والشرك، أما في السنة فقد ورد النفاق الأصغر

(6)خوف السّلف من النفاق: ولأنه من الجائز أن يجتمع مع الإسلام بعض شعب النفاق وعن الحسن:ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق".

1-كلنا يعرف حديث خوف حنظلة وأبي بكرyعلى نفسيهما من النفاق.2-وعن حذيفةtقال: دُعي عمرtلجنازة فخرج فيها أو يريدها،فتعلّقتُ به فقلتُ:اجلس يا أمير المؤمنين،فإنّه من أولئك-أي:المنافقين-،فقال: نشدتك الله،أنا منهم؟قال:لا،ولا أبرئ أحدا بعدك.
3-وقال ابن أبي مليكة:أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبيrكلهم يخاف النفاق على نفسه،ما منهم أحد يقول:إنه على إيمان جبريل وميكائيل.
4-انظر في القرآن وتفسيره عن كل قول(في قلبه مرض)(ومنهم من)(ومن الناس من)(حتى إذا جاء أحدهم الموت)(آمنوا ثم كفروا)(فتنة)

5-المعصية نوعان:ضعف(كآدم)واستكبار(كأبليس)،والمنافق جمعهما(وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدو)

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (2)أسبابه ومضاره

(1)أركانه وأسبابه:1-أركان النفاق:قال ابن القيم:"زرع النفاق ينبت على ساقيتين:ساقية الكذب،وساقية الرياء. ومخرجهما من عينين:عين ضعف البصيرة،وعين ضعف العزيمة. فإذا تمت هذه الأركان الأربعة استحكم نبات النفاق وبنيانه،

(2)الأصل(السبب)في نفاقهم:أمران يرجعان إلى سبب واحد،فالأمران:الكفر(نفاق العقيدة-المؤسسات)،والجبن(نفاق العمل-الأفراد)،ويرجعان إلى أصل واحد(الميزان المختل)وهو متفرع من عدة أمور:1-الجهل للتلقي الخاطئ أو الوهم المعرفي أو الكبر الكاذب أو سؤال غير المختص

2- الخوف من الواقع والحقيقة وكراهيتهما.فيدفعه ذلك إلى:-

3-استعجال الثمرات باستحلال الوسائل المحرمة،واتّباع خطوات الشيطان.وهذا ليستمر يحتاج إلى:-

4-تبرير الأخطاء واستجلاب الأعذار الموهومة(السراب).

5-الحصول على لذات عاجلة(كحبات المسكن)مع بقاء الداء والتحول للإدمان,

(3)بواعث النفاق:قال ابن القيم:"الحامل لهم على النفاق طلب العزّ والجاه بين الطائفتين،فيرضوا المؤمنين ليعزّوهم،ويرضوا الكفار ليعزّوهم أيضا.ومن هنا دخل عليهم البلاء؛ولم يكن لهم غرض في الإيمان والإسلام ولا طاعة الله ورسوله، بل كان ميلهم وصَغْوهم ووجهتهم إلى الكفار، فقوبلوا على ذلك بأعظم الذّل وهو أن جعلَ مستقرّهم في أسفل السافلين تحت الكفار".

(4)خطورة النفاق وعواقبه:1-الأكبر(العقدي)أنه خسر ملذات دنيا الكفار(مخافة من المؤمنين)وخسر نعيم الآخرة(لبغضه لدين رب العالمين)

2-وكذلك حزنه الدائم لوهمه إضراره بالدين وهزيمته،والله غالب على أمره ومظهر دينه،وكذلك حزنه الدائم على انتصار الباطل والكفر حينا أو حتى دنيا-وإذ هي وقد تناسى هو أنها قصيرة جدا بل لا تساوى شيئا-فيحزن أن باع دينه بلا مقابل،مع حسرة وعذاب لا يطاق،دائم.

3-أما الأصغر(العملي)فخطورته أنه لصغره وعمومه وكثرته يستهان به،كغبار كثير على سيارة حديثة يفقدها بريقها وقيمتها.

4-وكذلك اجتماع صقات النفاق الأصغر وكثرتها وتلبسها بالأكبر يحولها إلى الأكبر(كمجموعة دمامل تتحول إلى سرطان)

5-وخطورة النفاقين هو استحالة العلاج وصعوبته إلا بقطع عضو أو بتر ركن مع حياة قليلة منغصة

6-ومن خطورته:أنه محسوب على المسلمين فيطلع على إمكانياتهم،وغالبا ما يشي بها للكفار(يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم)

7-(هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ)هم العدو الحقيقي الكامن بين صفوفِ المسلمين،فهم أخْطر من العدوِّ الخارجيِّ المصرِّح بعداوتِه

8-المنافق لا يقبل اللّه منه عملا صالحا.(قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين)

9-يفتنون ويعذبون مرتين:مرة بانكشافهم،ومرة بسقوط مكانتهم،مرة بخذلان الباطل ومرة بانتصار الحق،مرة باستشهاد المؤمن ومرة بهلاك

10-محبط للأعمال مهما كثرت.(سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم) (وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}

(5)حكمه في الدنيا والآخرة:(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا،إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) [النساء:145-146].هذا جزاؤه في الآخرة،

وأما جزاؤه في الدنيا إذا علم منه ذلك وثبت عليه فالاستتابة ثلاثاً، فإن لم يتب أقام عليه القاضي الشرعي حدّ الردة، وهو القتل.
وأما إذا كان ما يخفيه ويفعله عند خلانه من المعاصي التي هي دون الكفر، فهو على خطر عظيم، ويخشى عليه من التدرج حتى الوصول للنفاق الأكبر، والموت على الكفر والعياذ بالله، وعلى من يعلم بحال شخص هذه صفته أن ينصحه ويرشده.. عسى الله أن يهديه. والله أعلم.

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (3) أخطر صفات المنافقين

أولا:(عقيدته)علاقته بربه:1-إتباع ما أسخط الله وكراهية رضوانه:ومن ذلك استنقاص الشريعة وادعاء تخلفها،فكم من قناة تلفيزيونية أو فضائية وكم من جريدة،وكم من مؤسسة تكره الشريعة وتحارب الملتزمين وتصفهم بالإرهاب

2-يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت:الصد عن حكم الله وعن حكم رسول الله:المنافق كلام الله عليه ثقيل،لا تركن نفسه إليه،لا ينصاعُ له﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون...وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً﴾المنافق لا يرضى لا بكتاب الله ولا بكلام رسول اللهr، يرضى برأيه الشخصي،أو بحكم القاضي،أو برأي المحامي .

3- مرض القلب:{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّه مرضا}،اعتقاد قلوبهم الشك في أمر محمد وما جاء به من عند الله وتحيّرهم فلا هم موقنون ولا هم منكرون إنكار إشراك،ولكنهم كما وصفهم الله عز وجل مذبذبون بين ذلك،لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ،قال ابن القيم:"قد نهكت أمراضُ الشّبهات والشهوات قلوبهم فأهلكتها،وغلبت القصودَ السيئة على إراداتهم ونياتهم فأفسدتها،ففسادهم قد ترامى إلى الهلاك،فعجز عنه الأطبّاء 4-الزيغ بالشبه:قال الله{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}الحج:

5-كثرة حلف الأيمان:بلا سبب،وغالبا الكاذبة دون تكذيب أو طلب،وهو دليل خلل داخلي لاعتقاده أنَّ الناسَ لا تصدقه﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً) وقايةً،يدفعون بها تشكيكَ الناس في أقوالهم(فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)ولما اعتادوا الحلف(يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ)

ثانيا:عبادته:1-الكسل في العبادة:قال تعالى(وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى) يؤخرون الصلاة عن وقتها الأول قال: يؤخرون الصلاة عن وقتها الأول،فالصبح عِندهم طلوع الشمس,والعصر عِندهم الغروب،وينقرونها نقرَ الغراب إذ هيَ صلاة الأبدان لا صلاة القلوب،يلتفتون فيها التفات الثعلب,ولا يشهدون الجماعة،بل إن صلى أحدهم,صلى في البيت أو في دكانه،يهجر المسجد،عدم الصلاة مع الجماعة، وخصوصًا صلاةَ الفجر والعشاء؛عن أبي هريرة tقال:قال رسول اللهr(أثقلُ صلاةٍ على المنافقين:صلاة العشاء،وصلاة الفجر،ولو يعلمون ما فيهما،لأَتوهما ولو حبوًا،ولقد همَمْتُ أن آمر بالصلاة فتُقام،ثم آمر رجلاً فيُصلِّي بالناس،ثم أنطلق معي برجال معهم حزمٌ من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)ويقول ابن مسعود"ولقد رأيْتُنا وما يتخلَّفُ عنها (أي: صلاة الجماعة) إلاَّ منافق، معلوم النفاق"؛ مسلم.

2-قلة الذكر:قال تعالى(ولا يذكرون الله إلا قليلا)       3-النفقة كرها:قال تعالى(ولا ينفقون إلا وهم كارهون)

4-كراهية الجهاد:قال تعالى(فرح المخلفون بمقعدهم..وكرهوا أن يجاهدوا..وقالوا لا تنفروا في الحر...)

5-الفتاوى والفتن وعلماء السوء وقضاة الظلم:عَنْ حُذَيْفَةَtقَالَ:كُنَّا عِنْدَ عُمَرَtفَقَالَ:أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِrيَذْكُرُ الْفِتَنَ؟فَقَالَقوْمٌ:نَحْنُ سَمِعْنَاهُ، فَقَالَ:لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ؟قَالُوا:أَجَلْ،قَالَ:تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ،وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّrيَذْكُرُ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟قَالَ حُذَيْفَةُ:فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ،فَقُلْتُ:أَنَا،قَالَ:أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ قَالَ حُذَيْفَةُ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِrيَقُولُ(تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا،فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا،نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ،وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا،نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ،حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ،عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ،وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ،مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا،وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا،إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ)م(144)مُرْبَادٌّ؟ قَالَ:«شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ»،قَالَ: قُلْتُ:فَمَا الْكُوزُ مُجَخِّيًا؟قَالَ:«مَنْكُوسًا»،التعالم(يعجبك قوله في الحياة الدنيا)(ولتعرفنهم في لحن القول)

ثالثا:(أخلاقه)علاقته بالناس:1-عداء المؤمنين وموالاة الكافرين:خاصة من يقع في أصحاب النبيrقال تعالى(الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة)

2-التكبّر والاستكبار:قال الله تعالى{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ}المنافقون:5 واحتقارا لما قيل،فجازاهم على ذلك{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَّغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)

3-ظن السوء: ويساعد على ذلك الطرْقُ الإعلامي الذي يصف الكفار بكل مدحة، بينما يصف المسلمين بكل نقيصة؛ حتى طفحت كتابات كثير ممن ينتسبون للإسلام بمدائح الكفار، والتشكيك في كونهم يدخلون النار، ويكتب أحدهم مستغربًا أن تدخل هذه المليارات كلها النار وتكون الجنة حكرًا على المسلمين، ويتساءل آخر قائلاً: هل يعقل أن تكون النار من نصيب صناع الحضارة ومن أسهموا في رفاهية الإنسان؟ وتكون الجنة للمتخلفين الإرهابيين الأصوليين

لقد كانوا طيلة عقود مضت يلحون وبإصرار على فصل الدين عن السياسة، وتم فصل الدين عن السياسة فصلاً كاملاً منذ نصف قرن أو أكثر، وصار المبدأ السياسي في العالم مؤسسًا على النفاق الأكبر، أليسوا يقولون في عالم السياسة: لا صداقة دائمة، ولا عداوة دائمة، وإنما هي مصالح مشتركة، تبنى مع القوي مهما كان مذهبه ودينه،

وقفة مع كتاب الصحافة والإعلاميين والرؤساء
كثيراً ما تسمع خطابات من رؤساء دول أو غير ذلك يتحدث عن الإسلام والحكم بالدين وأشياء كثيرة جداً، فإنك إذا انتقلت إلى الواقع العملي في بلد هذا الرجل، لوجدت أن اسمه إسلامي صرف، وزين العابدين بن علي ، نأخذه كمثال صريح، معمر القذافي مثال صريح، هؤلاء جميعاً وغيرهم كثير أحياناً في خطبهم يصرحون بأن دولتهم إسلامية، وأنهم من ضمن منظمة المؤتمر الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، وغير ذلك من المنظمات، ثم في النهاية تجد أن هذا قد سجن ستين ألفاً أو سبعين ألفاً، وهذا يشنق المسلمين في كل يوم وفي كل ليلة، وهذا ينشر مذهب كذا، وهذا وهذا...إذاً: أين قوله من فعله؟ هنا تناقض عجيب جداً، فمثل هذا منافق بقلبه مسلم بلسانه،وهذا هو الواقع،ولذلك كثير من زعامات العالم الإسلامي يطبقون المنهج النفاقي بشكل ثابت وظاهر.ومن القضايا الأخرى: قضية الإعلاميين.فالإعلامي يتحدث كثيراً وتجده أحياناً يتحدث في قضايا عجيبة جداً، أحياناً يقدم برنامجاً دينياً وأنت تتلذذ حين تسمع هذا البرنامج، وبعد أن ينتهي مباشرة تجده يقدم في لقاء آخر برنامجاً كفرياً صراحاً، معنى هذا: أن هذا الرجل أظهر لك شيئاً وأخفى شيئاً آخر، أظهر جانباً إسلامياً للناس، وأظهر جانباً غير إسلامي لأناس آخرين فظهر بوجهين، وذو الوجهين كما ثبت عن السلف رحمهم الله يعد منافقاً؛ لأنه يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه.

تنبيه:المجاملة غير النفاق،فهي معاملة الناس بما يرضيهم ويحمد عندهم في العرف،والذي يقدر على جوابك فيتركه إبقاء على مودتك,ولا يُضمِرُ الشر لأحد، ولا يسعى في أذية أحد في ظاهر ولا في باطن، ولكنه قد يظهر المحبة والمودة والبِشر وحسن المعاملة ليتألف قلب صاحب الخلق السيء، أو ليدفع أذاه عنه وعن غيره من الناس، ولكن دون أن يوافقه على باطله،أو يعاونَه عليه بالقول أو بالفعل .
والمجاملة فيما لا ضرر فيه على الدين أو النفس أو الصحة تعتبر نوعاً من المداراة وهي مرغّب فيها ودليل حسن خلق الإنسان، خاصة من تولى للناس ولاية مثل المديرين والمسؤولين وغيرهم، وكل عمل يتعلق بالجمهور فلا بد لصاحبه من أخلاقيات معينة تسمى في العصر الحديث بأخلاق المهنة، ومنها هذه المجاملة التي لا تحوي مفسدة في الدين أو الأخلاق.قال ابن بطال رحمه الله: " المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة . "
قال أحمد بن حنبل: والناس يحتاجون إلى مداراة ورفق، وأمر بمعروف بلا غلظة، إلا رجل معلن بالفسق فقد وجب عليك نهيه وإعلامه .
واعلم أخي: أن المجاملة لا حرج فيها إلا إذا ترتبت عليها معصية كإقرار على معصية أو مشاركة فيها فتحرم حينئذ.
أما المجاملة على حساب الدين مرفوضة تماماً، ومنهي عنها شرعاً،قالr(من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ". رواه الترمذي

صفات أهل النفاق الأكبر:

إنَّ للمنافقين صفاتٍ كثيرةً قد بيَّنها الله - جلَّ وعلا - في كتابه، ونبيُّه rفي سُنَّته، وقد جعَل الله - جلَّ وعلا - هذه الصفات دليلاً على نِفاق المرء، فمَن اتَّصف بها كان منافقًا خالصًا، لا تنفعه شفاعةُ الشافعين، وفي نار جهنمَ من المخلَّدين.

وصعوبة أمْر المنافِق تكمُنُ في سَريرته التي لا يعلمها إلاَّ الله وحْده لا شريك له، وقد أعْلَم نبيَّه rببعضهم، حيث قال - جلَّ وعلا -: ﴿ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ﴾ [محمد: 30].

فلَّما كان شرُّ المنافقين مستطيرًا، فسنأتي على بعضِ صِفاتهم، والتي منها:

أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 8 - 9].

الإفساد في الأرْض؛ قال - تعالى -: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 11 - 12].

الاستهزاء بالمؤمنين، قال - تعالى -: ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾ [البقرة: 14].

الحَلِف كذبًا؛ سترًا لجرائمهم: ﴿ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 2].

موالاة الكافرين ونُصرتهم على المؤمنين؛ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً * بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 137- 140].

شقّ صفوف المؤمنين؛ ﴿ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [الأحزاب: 19-20].

ترْك التحاكُم إلى الله ورسوله؛ قال - تعالى -: ﴿ وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴾ [النور: 47-49].

وهذه العَيِّنة من المنافقين ما أكثرَها اليوم! فهي في أحضان الغرْب تربَّت، وفي منابتِ الزندقة أنبتَت، وبنتانةِ الغرْب سُقِيت، فأنتجت أقوامًا أضلَّ من الأنعام، ينادون بإلْغاء شرْعِ الله، وعلى أرضه يمشون! يُنادون بإلْغاء القرآن ومِن نعم الله يأكلون، فسبحان الحليم!

الفَرَح بكلِّ مصيبة تصيب المؤمنين؛ قال - تعالى -: ﴿ إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَهُمْ فَرِحُونَ ﴾ [التوبة:  50].

طعْنُهم في المؤمنين وتثبيطهم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴾ [التوبة:  58].وقال أيضًا: ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [التوبة:  79].وقال أيضًا: ﴿ إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلاَءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [الأنفال: 49].

ومن صِفاتهم: الأمرُ بالمنكر، والنهي عن المعروف؛ قال - تعالى -: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [التوبة: 67].

فهُم يأمرون بالإباحية، وينهَوْن عن الحِجاب، ويأمرون بالفُجور، وينهَوْن عن التقوى، يأمرون بالرِّبا، وينهَوْن عمَّا أحلَّ الله مِن البيوع، يأمرون بالخُمور، وينهون عمَّا أحلَّ الله مِن الطيبات، فعليهم لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين.

التغرير بالمؤمنين؛ قال - تعالى -: ﴿ أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لاَ يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ ﴾ [الحشر: 11- 12].

وهذه الآيات ترسم صورةً واضحةً ومتكاملة لأخلاقهم الدَّنيئة؛ حيث قال - تعالى -: ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ * وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ﴾ [المنافقون: 1- 5].

وصِفات المنافِقون كثيرة، وفيما ذكرْناه - إن شاء الله - غُنية لمَن أراد النجاة مِن سبيل القوم، فهُم قد جمعوا كلَّ بلية، وشرِبوا كلَّ رذيلة، وتحلَّوْا بالمكر والخِداع والغش، ولعلَّ ما ذكرْناه قد صوَّر لنا صورةً واضحةً عن أوْصافهم؛ حتى نتجنبَها

الخطبة الثانية (3) كيفية العلاج من النفاق

إجمالا:1-معرفة الصفات وصورها في العلاقات 2-محاسبة النفس مع الخوف الدائم 3-أخذ النفس بالإصلاح ولو شيئا فشيئا،كترك الكذب وو

أما تفصيلا:من طرق جهادهم:قال تعالى(يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)وقال تعالى(هم العدو فاحذرهم)

أولا:طرق وقائية:1-التعرف على صفاتهم وطرق كيدهم من القرآن،وأساليبهم وفضح مخططاتهم. 
2-ترك موالاة من بدت عليه مظاهر النفاق ومقاطعتهم واجتناب مجالسهم التي يخوضون فيها فيما لا يرضي الله(إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا)
3-تحذير الناس منهم: 4-الحيلولة بينهم وبين المراكز الخطرة والهامة وإخراجهم من صفوف المسلمين عند العزم على القيام بأعمال خطيرة وخاصة عند الجهاد. فالمنافقون لا يستأمنون على ثغور المسلمين لأن في هزيمة المسلمين تحقيق لمأربهم .. ويكثرون الأراجيف .. 
5-صيانة الصف المسلم من التنازع والتدابر والتقاطع وذلك حتى لا يجد المنافقون أرضا خصبة يلقون فيها الفتن(وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)وصيانة الصف يكون عن طريق:الحرص على رباط الاخوة اليمانية،وحسن الظن بالمؤمنين وعدم الالتفات إلى ما ينسبه المنافقون إليهم من التهم والفواحش

طرق علاجية:(أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) 
1-تذكيرهم بما سيكون لهم من العذاب الشديد في اليوم الآخر ما يزيد عن عذاب الكفار المجاهرين(إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار)
2-التبيين بأن باب التوبة مفتوح لهم قبل انتهاء أجلهم في الحياة الدنيا (إلا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما* ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم وكان الله شاكرا عليما)
3-تذكيرهم بعلم الله الشامل المحيط بما تكنه صدورهم (ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب)وتذكيرهم بقضاء الله النافذ
4-الغلظة عليهم في معاملتهم في الحياة الدنيا وعدم التساهل معهم(ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)وحرمانهم من الفرص التي يحققون بها شهواتهم،والإعراض عنهم والصبر على ألفاظهم وكلماتهم{اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا)ولا يجوز الاستغفار لهم إن ماتوا على نفاقهم كما قال تعالى(ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون

هيئات الضرار(مساجد-مجالس الشعب-محاكم مدنية-دساتير وقوانين وضعية-مدارس ومصانع ومشافي وو مختلطة-كل ما يعارض ويشغل عن الحق):

ومخادعة الله - تعالى - لهم في الدنيا هي معاملتهم كمعاملة المسلمين من حقن دمائهم وأموالهم بحكم الشريعة فيهم، ما داموا يبطنون نفاقهم ولا يظهرونه، وأما في الآخرة فيظن المنافقون أنهم من ضمن المؤمنين؛ لأنهم عوملوا في الدنيا معاملتهم، فيعطيهم الله - تعالى - نورًا مخادعًا لهم على الصراط؛ ليفرحوا به، ثم يطفئ الله نورهم، ويقذفُ بهم إلى جهنم {يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ العَذَابُ }

أليس المنافقون في هذا العصر يظاهرون الكافرين على المؤمنين، ويرفضون من أحكام الشريعة ما لا يوافق أهواءهم وأهواء الذين كفروا؟

أليسوا يريدون إفساد المرأة، وتفكيك الأسرة، واختلاط الرجال بالنساء؟أليسوا باسم الحريات يطالبون بإباحة الزنا والخمور وسائر المحرمات؟

أليسوا ينادون بتغريب المجتمعات المسلمة، ويطالبونها بالتخلي عن دينها وثقافتها وأخلاقها، ويجعلون ذلك عنوان التقدم والرقي والحضارة؟!

وكل ذلك وغيره من الفساد والإفساد يفعلونه، ويدعون إليه، ويطالبون به تحت مسمى الإصلاح، ويزعمون أنهم مصلحون، وأنهم وطنيون مخلصون لأوطانهم، وأنهم ما أرادوا إلا سعادة أمتهم ورقيّها ورفاهيتها! تلك هي أقوالهم وكتاباتهم!! 

ثم لما كانتْ لهم الغلبة في كثير من بلاد المسلمين، وبدعم مباشر وغير مباشر من إخوانهم الذين كفروا، وتسلَّموا زمام الأمور، ما رأينا شعوبهم تطوَّرت ولا تقدمت؛ بل زادوها فقرًا إلى فقرها، وبؤسًا إلى بؤسها، ونشروا فيها الإلحاد والأفكار الهدامة، والفساد الأخلاقي مع الفساد المالي والإداري، فلا هم ضمِنوا لهم عيشًا كريمًا في الدنيا، ولا تركوا لهم دينهم الذي فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة؛ فأفسدوا عليهم دنياهم وآخرتهم.

انظروا إليهم ماذا فعلوا بأحزابهم وأفكارهم اليمينية واليسارية، من بعثية وشيوعية وقومية وناصرية وليبرالية في كثير من بلاد المسلمين، لقد أفسدوا المسلمين وأفقروهم، وقهروهم على أفكارهم الضالة، ومبادئهم المنحرفة، وما أغنوهم من الفقر، ولا انتشلوهم من الجهل.

ويتهمون من دعاهم إلى الكتاب والسنة بالسذاجة والسطحية، والسفه والعاطفية، وعدم إدراك الواقع وفهم الحقائق، ثم يكون البديل الذي يدعون الناس إليه في شؤون المسلمين إنما هو نتاج نظريات إلحادية بائدة، أو أفكار ضالة

فإنهم على مدار السنوات الماضية لم يسخروا في مسلسلاتهم الرمضانية من كافرٍ لكفره، ولا من مبتدِعٍ لبدعته، ولا من مرتدٍّ لردَّته، مع ما عند الكفار والمبتدِعة والمرتدِّين من الأفكار والأعمال مما هو موضعٌ للنَّقْد والسخرية والاستهجان!!
والعجب كل العجب من صائمين قائمين، يفطرون - حين يفطرون - على مشاهد يُسخَر فيها بدين الله تعالى، وهم يقرؤون في القرآن أن الجالس معهم مثلهم{
إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ الله يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ

العلاج بضدها:1- التفكير في عاقبة النفاق والمفاسد التي تنتج عنه

2-1-يراقب حركاته وسكناته بكل دقة لفترة من الوقت،2- ويعمد إلى العمل يما يخالف رغبات النفس وتمنياتها، 3-ويجاهد في جعل أعماله وأقواله في الظاهر والباطن واحدة، 4-ويبتعد عن التظاهر والتدليس في حياته العملية.5-ويطلب من الله تعالى خلال ذلك التوفيق، والعون، فإن فضل الله تعالى على الناس ورحمته بهم لا نهاية لها

أسباب النفاق:إنَّ مِن أهمِّ أسباب النِّفاق:♦ ضَعْف اليقين في الله Uوما عندَه، فآثَر المنافِقُ الدنيا العاجلة؛ لأنَّها ملموسةٌ، وترَك الآخرة.

خوْف الناس وخوْف ملامتهم، فهو يخاف أنْ يعاديَه المؤمن والكافر، فصار السبيل عندَه للخلاص هو إعطاء كلٍّ منهما وجهًا يناسبه،لكن هو قلْبُه مع الكفَّار، فصار معولَ هدمٍ في صفوف المؤمنين؛ لذلك صار خطرُه أشدَّ وأنْكى بالمؤمنين مِن الكفَّار الظاهرين؛ لأنَّه لا يُدرَى متى يَغْدِر.

حِقْده على المسلمين؛ ونظرًا لأنَّه ليس في موقِف قوة، فإنَّه آثرَ العمل في الخَفاء، كعبدِالله بن أُبيِّ بن سلول.

خُلو قلْبِه منَ الإيمان بالله، فصار قلبُه خربًا خاليًا من ذِكْر الله، وأصبح بيئةً خصبة للنفاق.&l

موقع رسول الله | موقع الصحابة | راديو الخواطر الدينية | راديو ختمات حفص | راديو ختمات القراءات