شروق الإسلام

موقع شروق الإسلام

 

قبل شروق الإسلام كان العرب يعبدون الأصنام و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه ليبتعد عن ظلمات الشرك بالله في غار حراء , حتى بعث الله له بجبريل عليه السلام و بشره بأنه رسول هذه الأمة . ثم بدأت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات حتى أعلنها عليه السلام جهراً في مكة و بدأ الكفار بالسخرية من النبي عليه السلام و التحذير منه و معاداة و تعذيب من يصدق به . ثم أشار النبي عليه السلام على من أسلم أن يهاجروا إلى الحبشة ثم عادوا إلى مكة بعد ثلاثة شهور لقلة عددهم و الشعور بالغربة فلما رأى النبي عليه السلام استهانة قريش به توجه إلى الطائف يرجو منهم نصرته على قومه فقوبل بسفهائهم و غلمانهم و رموه بالحجارة . ثم أكرمه الله بحادثه الإسراء و المعراج و بها شرعت الصلاة على المسلمين . ثم أمره الله بالهجرة إلى المدينة و قبل ذلك نشر الإسلام في المدينة وهناك استقبل الأنصار النبي عليه السلام و نصروه وأول ما بدأ به بناء مسجد و هو مسجد قباء و بدأ عدد المسلمين بازدياد . ثم ابتلاهم الله بغزوة بدر و نصرهم على الكفار مع قلة عدد المسلمين و كثرة الكفار و كانت في السنة الثانية للهجرة و هنا بدأ شروق الإسلام . و في نفس السنة تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة و فرض صوم شهر رمضان و صدقة الفطر و زكاة المال . و بدأت الغزوات إلى إن أمر الله بفتح مكة في السنة الثامنة للهجرة فكسرت الأصنام و قوي المسلمون و انتشر الإسلام . وكان القرآن يتنزل على النبي عليه السلام من أول أمره إلى السنة العاشرة للهجرة في الحج ثم في السنة التي بعدها مرض الرسول صلى الله عليه وسلم و توفي ثم تولى الخلافة الخلفاء الراشدين فانتشر الإسلام بقوة في معظم نواحي الأرض

شروق الإسلام

خطبة كيفية التعامل مع وسائل التواصل

 

 

 

 

خطبةكَيْفِيَّةُ التَّعَامُلِ مَعَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ:عادل الأسيوطي21/11/2014م مسجدي المطوع بيان ق13

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْبَغَ عَلَيْنَا نِعَمَهُ إِسْرَاراً وَإِظْهَاراً،وَأَمَرَنَا بِشُكْرِهَا وَدَوَامِ ذِكْرِهَا لَيْلاً وَنَهَاراً،أَشْكُرُهُ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ،وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ الذُّنُوبِ وَأَسْتَغْفِرُهُ استغفارا،أَمَرنَا بالصِّدْقَ قَوْلاً وَفِعْلاً وَإِخْبَاراً،والصلاة والسلام على أَتْقَى الْوَرَى لِلَّهِ وَأَخْشَاهُمْ لَهُ إِعْلَاناً وَإِسْرَاراً،وارض اللهم عن آلِهِ وَأَصْحَابِه خير القرون أولياء وأبرارا،عائشة المبرأة ممن كانوا على الإسلام عارا،وارض عن الصديق خير الأخيار أطهارا،وعمر من كان للإسلام جهارا وللعدل شعارا،وعثمان ذي النورين الحيي الخير بيديه مدرارا،وعلي أبقى المحبين أصهارا،وعن التابعيْنِ بإحسان عَشِيَّةً وَإِبْكَاراً

وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ.)

وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍtقَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِrمِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ(هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا) وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ(إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ،وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي،وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ،وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا..إِلَى أَنْ قَال(فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ ،وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ،وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ،وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ،وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ،ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ،فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ،ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى،قُلْتُ:سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ؟"قَالاَ لِي:انْطَلِقِ انْطَلِقْ،فَانْطَلَقْنَا..حَتَّى رَأَى مَنَاظِرَ عديدة وَمَشَاهِدَ عَجيبةً ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِهَا وَمِنْهَا مَا قَالَ: وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ،يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ،وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ،وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ،فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ،فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (1)نعمة التواصل وخطورة آلاتها

(1)إِنَّ مِنْ أعَظِمِ نعم اللهِ تَعَالَى عَلَيْنَا الَّتِي لاَ تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى،نعمة تواصل الأرحام والأخوة في الله وقضاء المصالح وتناقل الخبرات ونشر العلم، فِي كُلِّ مَا لَدَيْنَا من آلَاتِ النقل والاتصال الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا،فَكَمْ-بِفَضْلِ اللهِ-قَرَّبَتْ مِنْ بَعِيدٍ،وَهِيَ مِمَّا سَخَّرَهُ اللهُ تَعَالَى لَنَا وَجَعَلَهُ لِخِدْمَتِنَا،فَبَعْدَ أَنْ كَانَ الْمَكَانُ تُضْرَبُ إِلَيْهِ أَكْبَادُ الإِبِلِ شَهْراً:أَضْحَى يُبْلَغُ فِي سَاعَاتٍ مَعْدُودَةٍ،وَفِي حِينِ كَانَتِ الرِّسَالَةُ تَسْتَغْرِقُ أَيَّاماً وَأَسَابِيعَ لِتَصِلَ إِلَى مَنْ أُرْسِلَتْ إِلَيْهِ :صَارَتْ تَصِلُ فِي لَحَظَاتٍ مَحْدُودَةٍ،وَمِنْ تِلْكُمُ الآلَاتِ الَّتِي جَدَّتْ فِي عَصْرِنا وَكَانَتْ وَلِيدَةَ التَّقَدُّمِ وَالتِّقْنِيَّةِ وَالثَّوْرَةِ الْعِلْمِيَّةِ:مَا يُعْرَفُ بِوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِيِّ؛مِنَ التِّوِيتَرِ،وَالْوَاتْسِ آبِ،وَالْفِيسْ بُوكِ،وَالْيُوتْيُوبِ ،وَغَيْرِهَا مِنْ مَوَاقِعِ الشَّبَكَةِ الْعَنْكَبُوتِيَّةِ،وَهِيَ وَسَائِلُ مُفِيدَةٌ جِدّاً،وَفِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ ضَارَّةٌ جِدّاً،بِحَسَبِ مُسْتَخْدِمِهَا،فَهِي كَالسِّكِّينِ،فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ اسْتَخْدَمَهَا فَأَحْسَنَ اسْتِخْدَامَهَا فِي نَشْرِ الْخَيْرِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى الْحَقِّ،وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَإِقَامَةِ الْحُجَجِ وَإِيصَالِ الأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ، وَتَبَادُلِ الْمَعْلُومَاتِ النَّافِعَةِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ كالتواصي بصوْم يوم معين، أو حملة استغفار فَكَانَ دَاخِلاً فِي قَوْلِهِU(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(فصلت، وهناك من أَسَاءُوا اسْتِخْدَامَهَا؛فَنَشْرِوا الرَّذَائِلِ،وَحِارَبوا الْفَضَائِلِ،وَبَثِّوا الأَخْبَارِ الْكَاذِبَةِ،وَالْمَقَاطِعِ الْمُحَرَّمَةِ،وصُّوَرِ الْنساء،أترضى لصورة أمك وأختك وبنتك أن تنتشر(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)وَالْمُسَابَقَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، وما انتبه لقوله تعالى(ولا تقف ما ليس لك به علن إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)وَانْشَغَلَوا لَدَرَجَةِ الإِدْمَانِ، حَتَّى إِنَّكَ لَتَدْخُلُ الدِّيوَانِيَّةَ أَوِ الْمَجْلِسَ فَتَرَى النَّاسَ جُلَّهُمْ أَوْ كُلَّهُمْ مُنْغَمِسِينَ فِي هَذِهِ الأَجْهِزَةِ،وَمُنْكَبِّينَ عَلَيْهَا بِشَغَفٍ شَدِيدٍ،بَلِ الأَدْهَى وَالأَمَرُّ أَنْ تَجِدَ بَعْضَ الْمُوَظَّفِينَ يُؤَخِّرُونَ أَعْمَالَ الْمُرَاجِعِينَ بِسَبَبِهَا.ومن يقود السيارة فتقع الحوادث والكوارث،وتجلس المرأة لساعات،مهملة رعاية زوجهاوأولادها ،أو أرباب المعاش ولا يقرأ القرآن إلا في رمضان(2)وَمِمَّا يَبْعَثُ عَلَى الأَسَى وُجُودُ هَذِهِ الأَجْهِزَةِ لَدَى الأَطْفَالِ الصِّغَارِ يَعْبَثُونَ بِهَا وَيُضَيِّعُونَ أَوْقَاتَهُمْ وَكَثِيراً مِنْ صِحَّتِهِمْ وَأَخْلاَقِهِمْ،وَهُمْ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ فِيهَا،فَلَزِمَنَا-أَوْلِيَاءَ الأُمُور-أَنْ لَا نَتْرُكَ لَهُمُ الْحَبْلَ عَلَى غَارِبِهِ،بَلِ الْوَاجِبُ نُصْحُهُمْ وَإِرْشَادُهُمْ لِمَا يَضُرُّ فِيهَا وَمَا يَنْفَعُ،وَمُرَاقَبَةُ سُلُوكِهِمْ فِي ذَلِكَ؛حِفَاظاً عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَخْلَاقِهِمْ وَسُلُوكِهِمْ.(3)الأصل أن الهاتف للحاجة وليس لتقضية الوقت أو السمر،فليكتفِ بالمكالمات التي يحتاج إليها،وإن تجاوز الأمر الحاجة دخل في الإسراف المحرم. (4)وَلَمَّا كَانَ فِي هَذِهِ الأَجْهِزَةِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ،كَانَ واجبا التَّحَرُّزِ مِنْهَا،وَمَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ التَّعَامُلِ مَعَهَا؛لِأَخْذِ خَيْرِهَا وَالْوِقَايَةِ مِنْ شَرِّهَا،وَأَضَعُ بَيْنَ أَيْدِيكُمُ الأُصُولَ وَالضَّوَابِطَ التَّالِيَةَ لِلتَّعَامُلِ مَعَهَا

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (2)آداب التواصل

1-(لَيْسَ كُلُّ مَا يُعْلَمُ يُقَالُ): إِذْ لَدَى كُلِّ شَخْصٍ مَعَارِفُ وَعُلُومٌ وَأَسْرَارٌ،قَالَr(كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)مُسْلِمٌ.

2-انشر الخير وتعلم القرآن واستمع إليه،وسل نفسك دائما هل هذا ينفعني يوم القيامة حين أسأل عنه،

3-(التَّثَبُّتُ فِي الأَخْبَارِ)؛لأنه بِضَغْطَةِ زِرٍّ أَوْ لَمْسَةِ إِصْبَعٍ:تبْلُغُ الآفَاقَ(إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فتصبحوا..)وخاصة الأحاديث فنجتنب أو ننبه على الضعيفة والموضوعة,والبعد عن قول أقسمت عليك بالله أن تنشرها،أو من نشرها فله أجر كذا،وإلا فعليه لعنة..

4-سد الذرائع:دفع المضار-شره أكثر-مقدم على جلب المنافع(وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ-لَا يُلْقِي لَهَا بَالاً-يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ)خ  ،لنحذر من تناقل صور النساء عبر الهاتف،فربما أرسلت الصديقة صورتها إلى صديقتها عبر هاتفها،فحصل عليها الزوج أو شخص لا خَلاقَ له،فأساء إليها،وربما غرَّر بالفتاة فاجر،وطلب صورتها بحُجَّة أنه يريد خِطبتها،فإذا حصل عليها جعلها وسيلة ضغط؛ لتحقيق مآربه الدنيَّة،

5-(أَنَّ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ وَأَسْرَارَهُمْ غَيْرُ مُبَاحَةٍ لِلتَّعَدِّي)نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ:مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ،وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ)ت بعض الدجالين يتصلُ من الخارج وربما ضرب الجرس ثم أغلق الخط،ثم يزعمُ أنه عرف رقم هاتف المتصل به عن طريق الرؤيا،أو غير ذلك من المزاعم،ويقول كذبًا وزورًا للمتصل بأنه مَسحور وأنه اتَّصل لمساعدته،ثم يتدرج به لطلب المال،فلننتبه لهؤلاء الأفَّاكين.

6-(السَّلاَمَةَ بالقيامة لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ)(لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا،فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ Uهَبَاءً مَنْثُورًا قَالَوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا،قَالَ(أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ،وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ،وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ،وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا)هـ

7-(اعتكفrفي المسجد،فسمعهم يجهرون بالقراءة،وهو في قُبَّة له،فكشف الستور،وقال:ألا كُلُّكم مُناجٍ ربَّه،فلا يؤذِيَنَّ بعضكم بعضًا،ولا يَرفعنَّ بعضكم على بعض في القراءة)حم،فإذا كان رفع الصوت بقراءة القرآن يُنهى عنه إذا شوِّش على المصلين والتالين،فكيف بمن يشوِّش بنغمات هاتفه،والمساجد كُلُّها لافِتاتٌ بغلق الجوال،والنغمات تنطلق في أحب البقاع عند الله،قد يقول:نسيت،نقول: لماذا لما سمعْتَ غيرك،لم تغلق هاتفك

8- التأكَّد مِن الرَّقْم المطلوب؛حتى لا يطلب رقمًا خطأ،فلا يزعج مريضًا،ولا يوقظ نائمًا،ولا يفاجئ آمِنًا فإذا بدأ بالكلام جعل أوَّلَ كلمةٍ ينطق بها"السلام عليكم"وهي تحية الله لأهل الإيمان؛يقول اللهUفي أول لقاء بالمؤمنين في الجنة﴿َتحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾فإذا تحدث اختصر الكلامَ بما يكفي الحاجة،دون إسراف ولا تبذير،في المال والوقت،فإذا وجَدَ امرأةً على الخط،تأدَّب معها واختصر،وعليها أن تكلِّمَه بوقار،دون الخروج عن موضوع المكالمة،وقد أمر الله النساء بقولهU﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾

9-لا يتكلم بغيبة أو نميمة؛قالr(كلُّ المسلِمِ على المسلم حرامٌ:دمُه،ومالُه،وعِرضه)م،ولا يصحُّ أن يَكذب فلا يقول أنه بمكان وهو في غيره.

10-أن تكون رنَّةُ الهاتف عاديةً،لا موسيقى ولا قرآن وآذان لئلا تقطع التلاوة أو كان في الحمام.

11-عرِّفوا المتَّصَلَ عليه بكم دون تمويه أو إلغاز؛ فالأدب الشرعي أن يعرِّف المستأذنُ بنفسه؛حتى يطمئن له محدِّثه،وراعوا الوقت المناسب مجتنبين البكور وأوقات الظهيرة وآخر الليل؛لأنها مواطن الراحة،فالبعض يزعج بنكت سخيفة،واعذروا مَن لَم يرُدّ؛فقد يكون لديه مانعٌ،أو هاتفه صامتًا،أو غير مهيَّأ نفسيًّا للرَّدِّ،وينبغي للمتَّصَل عليه أن يُشعرَ المتَّصِل بعذره ولو برسالة؛تأليفًا للقلوب،وقطعًا لوسْوسة الشيطان.
12- راعوا الأمانة في استخدام الجوال،فلا تُسجِّلوا صوت المتَّصل إلا بإذْنه،ولا تلتَقطوا صورة،ولا تسمعوا من حولكم كلامه عبر مكبر الصوت إلا بإذنه،فمن فعل شيئًا من ذلك فقد خان الأمانة؛والله لا يهدي كيد الخائنين.ولا تستعمله في الطائرة ومحطة البزين والمستشفى إلا لضرورة

13-لا تعط جوالك لغير أمين،فقد يطلع على أرقام خاصة لبعض أقاربك وأصحابك،أو يقرأ الرسائل المحفوظة،أو يسيء إلى البعض بجوالك

14-احذر القمار فلا يجوز الرد على رسائل القمار التي تستهويك بالجوائز المغرية،ولا أن تشارك فيها باتصالك في أي رهان تقيمه الشركات

15-احذر أن تكون مفتيا وأنت لست من أهل العلم،فتكون قد ذبحت نفسك وتحملت أوزار الآخرين،والطامة أن أهل الفسق من الفنانين والفنانات،ومن على شاكلتهم يتكلمون في أدق القضايا الدينية،يقولr(سيأتي على الناس سنوات خداعات،يُصَدَّق فيها الكاذب،ويكذب فيها الصادق،ويؤتمن فيها الخائن،ويخون فيها الأمين،وينطق فيها الرُّوَيْبِضَة)قيل:وما الرويبضة؟قال(الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)حم هـ، واترك الجدال فإنه لا يأتي بخير،وعليك بالتواضع وعدم الغرور وإنصاف المحق

أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr (3) بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالجوال

1-يوجد في الأجهزة المصحف كاملاً فيأخذ حكم المصحف إذا كان ظاهرا على الشاشة فقط(منع مسه لغير المتطهر،ودخول به لبيت الخلاء) وإذا لم يكن ظاهراً على الشاشة فليس له حكم المصحف،وأن وضعه خارج دورات المياه يعرضه للسرقة والضياع،ومن دخل الخلاء،وفي يده خاتم فيه ذكر الله؛أنه يحوله إلى باطن كفه،ويقبض عليه؛لكي يخفي هذه الكلمة.

2-وبعضهم يسأل عن حكم شحن الجوال في الحرم وغيره؟والجواب: أنه إذا عُلم أنهم يسمحون بذلك فلا حرج في هذا وهو الغالب.

3-وينبغي أن يتذكر المسلم أن التميز الحقيقي ليس برقم الجوال وإنما بالطاعة لله، والتدين بدينه، والحرص على إنفاذ أحكام شريعته، وليس التباهي والتفاخر بهذه الدنيا الفانية التي ليس لها عند الله شأن (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضه ما سقى كافراً منها شربة ماء) ،

4- زواج الإنترنت .. آمال على ورق هش!لا يجوز الزواجُ ممن عرَفْتَها على الإنترنت،لعدم وجود اكتمال الشروط المحددة لعقد القران؛مثل عدم وجود الولي،قالr(أيُّما امرأة زوَّجت نفسها بغير إذن وليِّها فنكاحُها باطل)،وهي تلاعب من الشيطان بين أبناء الجنسين،وإن تبِعها شيء من لقاء فهو فاحشة وزنا،ولا يحوز شرعًا؛لقوله تعالى﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾البقرة

5-وبعض الناس يطلق زوجته برسائل الجوال، ويرسلون بهذه الرسائل ما يخرب البيوت، ألا فليعلم هؤلاء أن الغضب يجب أن يكف، لا أن يتبع برسائل الجوال، وأن طلاق الذي يرسل إذا كان نصاً صريحاً في الطلاق فإن القلم مثل اللسان، فالقلم أحد اللسانين، ويتحمل مسؤولية ما كتبه في رسالته.وأما النعي برسائل الجوال فإن كان المقصود بالإخبار بموت الميت أن يأتي من يعرفه للصلاة عليه، ومواساة أهله، وأن يأتي من له حقوق، أو عليه؛ فلا بأس بهذا، وأما نعي أهل الجاهلية فإنما كانوا يفعلونه فخراً

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاَ يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقْرَبُ إِلَيْنَا مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَمَرَ بِكُلِّ طَاعَةٍ وَحَذَّرَ مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ تُغْضِبُ ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ فُرْسَانِ النَّهَارِ وَرُهْبَانِ اللَّيْلِ أُولِي الْبَأْسِ الشَّدِيدِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً إِلَى يَوْمِ الْوَعِيدِ.

 

موقع رسول الله | موقع الصحابة | راديو الخواطر الدينية | راديو ختمات حفص | راديو ختمات القراءات