شروق الإسلام

موقع شروق الإسلام

 

قبل شروق الإسلام كان العرب يعبدون الأصنام و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختلي بنفسه ليبتعد عن ظلمات الشرك بالله في غار حراء , حتى بعث الله له بجبريل عليه السلام و بشره بأنه رسول هذه الأمة . ثم بدأت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات حتى أعلنها عليه السلام جهراً في مكة و بدأ الكفار بالسخرية من النبي عليه السلام و التحذير منه و معاداة و تعذيب من يصدق به . ثم أشار النبي عليه السلام على من أسلم أن يهاجروا إلى الحبشة ثم عادوا إلى مكة بعد ثلاثة شهور لقلة عددهم و الشعور بالغربة فلما رأى النبي عليه السلام استهانة قريش به توجه إلى الطائف يرجو منهم نصرته على قومه فقوبل بسفهائهم و غلمانهم و رموه بالحجارة . ثم أكرمه الله بحادثه الإسراء و المعراج و بها شرعت الصلاة على المسلمين . ثم أمره الله بالهجرة إلى المدينة و قبل ذلك نشر الإسلام في المدينة وهناك استقبل الأنصار النبي عليه السلام و نصروه وأول ما بدأ به بناء مسجد و هو مسجد قباء و بدأ عدد المسلمين بازدياد . ثم ابتلاهم الله بغزوة بدر و نصرهم على الكفار مع قلة عدد المسلمين و كثرة الكفار و كانت في السنة الثانية للهجرة و هنا بدأ شروق الإسلام . و في نفس السنة تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة و فرض صوم شهر رمضان و صدقة الفطر و زكاة المال . و بدأت الغزوات إلى إن أمر الله بفتح مكة في السنة الثامنة للهجرة فكسرت الأصنام و قوي المسلمون و انتشر الإسلام . وكان القرآن يتنزل على النبي عليه السلام من أول أمره إلى السنة العاشرة للهجرة في الحج ثم في السنة التي بعدها مرض الرسول صلى الله عليه وسلم و توفي ثم تولى الخلافة الخلفاء الراشدين فانتشر الإسلام بقوة في معظم نواحي الأرض

شروق الإسلام

ملخص خطبة المؤمن والابتلاء

 

 

 

 

مختصر خطبة(المؤمن والابتلاء)للشيخ/عادل حسين الأسيوطي

=================================

الحمد لله الذي خلق فسوى وهدى وقدر والصلاة والسلام على خير من ابتلي فصبر وأعطي فشكر وعلى من اتبع هداه

إلى يوم لقياه،وأشهد أن لا إله إلا الله(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)

وأشهد أن سيدنا محمداَ عبده ورسولهr(أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة)البخاري وبعد:لقد جعل الله للإنسان هذه الحياة الدنيا دارا أولى يحيا فيها ويعمرها  ليستعين بذلك على عبادة ربه طاعة ومحبة وإخلاصاً ثم ابتلاه بالتكاليف(بالأوامر والنواهي)ليمحصه رحمة منه وفضلا،يقول ابن القيم:ابتلاء الخلق بالأوامر والنواهي رحمة لهم وحمية لا حاجة منه إليهم بما أمرهم به،ومن رحمته أن نغص عليهم الدنيا وكدرها لئلا يسكنوا إليها ولا يطمئنوا بها ويرغبوا عن النعيم المقيم في داره وجواره،فساقهم إليها بسياط الابتلاء والامتحان، فمنعهم ليعطيهم،وابتلاهم ليعافيهم،وأماتهم ليحييهم

=========أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr(1)الابتلاء وحقائقه وفوائده والفرق بينه والبلاء ==========

(1)الابتلاء:

التكليف في الأمر الشاق ويكون في الخير والشر معاً وهي سنة من سنن الله ومعنى سنه الله العاده التي تتضمن ان يفعل في الثاني مثل مافعل بنظير الأول وبهذا أمر الله بالإعتبار وقيل السنة الطريقة المتيعة في معاملة الله تعالى البشر بناء على سلوكهم وموقفهم من شرع الله وأنبيائه وما يترتب على ذلك من نتائج في الدنيا والآخرة.   

(2)الفرق بين البلاء والابتلاء:

1-وقال الخازن:الابتلاء يكون في الخير وفي الشر،وإذا أطلق كان في الشر غالباً،فإذا أريد به الخير قيد به.اهـ 2-وقيل البلاء للكافر والعاصي كنوع عقوبة معجلة ومنه قوله تعالى(إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة.)،أما الابتلاء فيكون للمؤمن تكفيرا لسيئاته أو رفعا لدرجته أو محبة وتقريبا ومنه قوله تعالى(وإذا ابتلى إبراهيم.) 3-وأما ذكر البلاء بالخير والشر والحسنة والسيئة فمحض اختبار لكل نفس أو للمخالفين من أهل الكتاب وأصحاب المنهج

(3) حقائق الابتلاء وقواعده:

1-الإيمان بالفضاء والقدر(وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك)وأن كل قدر الله خير ولو خفي 2-اليقين بأن الدنيا دار ابتلاء وإلى زوال ولو دامت لغيرنا لما وصلت إلينا والآخرة خير وأبقى

3-ابتلاء المؤمن ليس إهانة عند ربه نبيا أو غيره(أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل)بل محبة(إذا أحب الله قوما ابتلاهم

4-النظر إلى ثواب الصبر والرضا والشكر (ولئن شكرتم لأزيدنكم)،قالr(فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط)

5-النظر إلى ما أعطى الله وأبقى لا إلى ما سلب وأخذ وإلى من هو أقل في الدنيا وأعلى في الدين لا العكس،

6-أشد الابتلاء ما كان في الدين ثم النساء قالr(فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)م

7-كثرة ذكر الموت وضرورة الاستعداد له من أكبر المهونات للبلاء وقاطعات للذنوب وحاثات للطاعات

8-ينبغي للمؤمن عدم تمني البلاء ولا الدعاء به(سواء لتكفير ذنبه أو رفع درجته)لكن إذا نزل صبر ورضي وشكر ودعا الله تعالى برفعه والثبات قالr(لا يرد القضاء إلا الدعاء)(اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)حسن  

9-اليقين بعداوة الشيطان وأنه يسلك كل سبيل لهلاكك واتخاذه عدوا بمخالفة الهوى والنفس وملازمة الحق وأهله

10-ضرورة تحلي المؤمن بأخلاق الصدق والحياء والإحسان والصبر والرضا والشكر           

(4)حكمة الابتلاء(فوائده)

سؤال:أسمع كثيرا عن أن هناك حِكَماً عظيمة لوقوع الابتلاء على الناس،فما هي؟الجواب:منها:

1- تحقيق العبودية لله فإن كثيراً من الناس عبدٌ لهواه ويعلن أنه عبد لله،وإذا ابتلي نكص على عقبيه خسر الدنيا والآخرة قال تعالى(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وجهه خسر الدنياو)

2-إعداد المؤمنين للتمكين في الأرض قيل للإمام الشافعي:أَيّهما أَفضل:الصَّبر أو المِحنة أو التَّمكين؟فقال:التَّمكين درجة الأنبياء،ولا يكون التَّمكين إلا بعد المحنة،فإذا امتحن صبر،وإذا صبر مكن.نشأ النبي rيتيماً ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى ماتت أمه أيضاً(ألم يجدك يتيماً فآوى)فكأن الله تعالى أراد إعداد النبيr للمهمة العظمى التي تنتظره

3-كفارة للذنوب:قالr(ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه،وولده،وماله،حتى يلقى الله وما عليه خطيئة).(إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا،وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)ت وصح

4-حصول الأجر ورفعة الدرجات:قَالَr(مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً،أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَاخ)م

5- الابتلاء فرصة للتفكير في العيوب،عيوب النفس وأخطاء المرحلة الماضية لأنه إن كان عقوبة فأين الخطأ؟

6- البلاء درسٌ في التوكل:قال ابن القيم:فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا،والله سبحانه إذا أراد بعبد خيراً سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدر حاله،يستفرغ به من الأدواء المهلكة،حتى إذا هذبه ونقاه وصفاه:أهَّله لأشرف مراتب الدنيا،وهي عبوديته،وأرفع ثواب الآخرة وهو رؤيته وقربه"اهـ.زاد المعاد 4/195

7-يخرج العجب من النفوس ويجعلها أقرب إلى الله .قال ابن حجر:قَوْله(وَيَوْم حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكُمْ)قَالَ رَجُل يَوْم حُنَيْنٍ :لَنْ نُغْلَب الْيَوْم مِنْ قِلَّة,فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيّrفَكَانَتْ الْهَزِيمَة."قال ابن القيم:واقتضت حكمته سبحانه أن أذاق المسلمين أولاً مرارة الهزيمة والكسرة مع كثرة عَدَدِهم وعُدَدِهم وقوة شوكتهم ليضع رؤوسا رفعت بالفتح ولم تدخل بلده وحرمه كما دخله رسول الله واضعا رأسه منحنيا على فرسه حتى إن ذقنه تكاد تمس سرجه تواضعا لربه وخضوعا لعظمته "اهـ.

8-إظهار حقائق الناس ومعادنهم قال الفضيل:الناس ما داموا في عافية مستورون،فإذا نزل بهم بلاء صاروا إلى حقائقهم؛ فصار المؤمن إلى إيمانه،وصار المنافق إلى نفاقه"فَقَالُوا:وَتُصَدِّقهُ بِأَنَّهُ أَتَى الشَّام فِي لَيْلَة وَاحِدَة ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة؟قَالَ نَعَمْ,إِنِّي أُصَدِّقهُ بِأَبْعَد مِنْ ذَلِكَ,أُصَدِّقهُ بِخَبَرِ السَّمَاء,قَالَ:فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الصِّدِّيق .

9- التمييز بين الصديق الحقيقي وصديق المصلحة كما قيل:جزى الله الشدائد كل خير  عرفت بها عدوي من صديقي

10-الابتلاء يذكرك بذنوبك لتتوب منها:(وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيئَةٍ فَمِن نفسِكَ)(وَمَا أَصابَكُم من مصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَت أَيدِيكُم وَيَعفُوا عَن كَثِيرٍ).فالبلاء فرصة للتوبة قبل أن يحل العذاب الأكبر(وَلَنُذِيقَنهُم منَ العَذَابِ الأدنَى دُونَ العَذَابِ الأكبَرِ لَعَلهُم

11-يكشف لك حقيقة الدنيا وزيفها وأنها متاع الغرور وأن الحياة الصحيحة الكاملة وراءها،في حياة لا مرض فيها ولا تعب(وَإِن الدارَ الآخِرَةَ لَهِىَ الحَيَوَانُ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ)،أما هذه الدنيا فنكد وتعب وهمٌّ(لَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ).

12-التذكير بفضل الله ونعمه عليك بالصحة والعافية التي كنت تمتعت بهما سنين طويلة،ولم تتذوق حلاوتهما،ولم تقدِّرهما حق قدرهما.فالمصائب تذكرك بالمنعِم والنعم،فتكون سبباً في شكر الله سبحانه على نعمته وحمده.

13- الشوق إلى الجنة:لن تشتاق إلى الجنة إلا إذا ذقت مرارة الدنيا,فكيف تشتاق للجنة وأنت هانئ في الدنيا؟

14-وليقوم المسلمون بإغاثة من تصيبهم فيؤجرون قال rمَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى((لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)متفق عليهما

15-وفي الشدائد والحروب يظهر الأثر الحقيقي لقوله تعالى)وتعاونوا على البر والتقوى)فمن صور التعاون جهاد الكفار والمنافقين في سبيل الله عز وجل،ومشاركة أهل الدعوة الإسلامية في الحروب ضد أهل الكفر والضلال،وتهيئة الوسائل              

====================أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr(2)أنواع الابتلاء ================

أولاً: أنواع الابتلاء بحسب الأشخاص:

1-الأنبياء:أشدهم بلاء وللشرع بلاغاً وللناس أطباء وقدوة ولا يضيرهم كفر قريب(يأتي النبي ولا أحد معه)

2-الصحابة:امتحنوا ليثبتوا ولحمل الدين وتبليغه3-العلماء:الإخلاص والاجتهاد والالتزام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4-الأمراء والحكومات:إقامة الشرع واتقاء الظلم ورحمة الخلق

5-العامة:الابتلاء بحسب علاقات الإنسان بغيره(مع ربه ونفسه وأهله ومجتمعه وشيطانه) وهذا ما سنفصله بإذن الله

ثانياَ:أنواع الابتلاء بحسب علاقات الإنسان:

1-(بربه بالإحسان)الابتلاء التكليفي:بحمل الأمانة(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)بتوحيده ومحبته وقياما بطاعته واجتنابا لمعصيته،شكرا لنعمه وصبرا لبلائه ورضا بقضائه والاستعانة به للاستعداد للقائه والحياء منه يرجو رحمته ويخشى عذابه 2-(بنفسه بالحياء)الابتلاء الشخصي(لتبلون في أموالكم وأنفسكم)متابعة القلب ومحاسبة النفس والحياء وحفظ الحرمات والبعد عن الفتن والشهوات وإطابة مطعمه وحفظها من المهلكات الصحية والدينية والصدق

 3-(بأهله بالقوامة)والمسؤولية(كلكم راع ومسؤول)(قوا أنفسكم وأهليكم نارا)بر الوالدين(حيين أو ميتين)وصلة الرحم المقطوعة والإحسان للجار بتحمل أذاه 4-(بمجتمعه بالأمانة)الابتلاء الاجتماعي:حفظ الحرمات ورعاية الحقوق والوفاء بالعقود والأمانات(رفع بعضكم فوق بعض درجات لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتاكم)وإما بالتفاوت فيما بينهم في حظوظ الحياة الدنيا من الرفعة أو الغني والفقر{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ ولكن ينزل بقدر)

5-(بالشيطان بالعداوة)1-معرفته ومواطنه وأسلحته 2-اتخاذه عدوا 3-جهاده(كيفية مواجهته وحتميتها)4-نهاية المعركة حتى طلوع الروح فمتى الراحة؟!6-(الدول)الابتلاء الجماعي أو الأممي:ما يصيبها بأسرها كرغد أو ضيقه{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}

ثالثاً:أنواع الابتلاء بحسب موضوعه:

وهو ما سنفصله بإذن الله1-بالطاعة 2-بالمعصية3-بالفتن4-بالسراء5-بالضراء

================ أيها المؤمنون أتباع سيدنا محمدr(3)موقف المؤمن من الابتلاء =============

 أولاً:تعامل كل المسلمين المبتلى(امتحان)بالطاعات

1-اعتبار معاملته مع الآخرين وكلامه من دينه فعليه بالإخلاص لله والإتقان في العمل

2-الحرص على الفرائض قربة لله والاستزادة من النوافل محبة

3-اليقين بأنها من توفيق الله وبمشيئته ولو شاء سلبها،فردد دائما{وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا) 4-الخوف من ردها والرجاء بقبولها قبل الطاعة وأثنائها وبعدها،فقد كان السلف رضوا الله عليهم كما أخبر الحسن قد

عملوا بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم،إن المؤمن جمع إيمانا وخشية،والمنافق جمع إساءة وأمنا.

5-ألا يأمن الطائع مكر الله فينقلب عاصيا وهو لا يدري كانrيكثر(اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)الترمذي

6-ألا يَمُنّ بطاعته على الله وأن ثواب طاعته له والله غني عنهما{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ)

7-أن يحذر الوقوع في البدعة فيعبد الله بغير ما أُمِر أن يُعبد به8-البعد عن التساهل والتشدد في الدين(لن يشاد الدين أحد 9-الحذر من عدوه الشيطان المتربص للإيقاع به سواء بالصد أو اليأس أو الرياء

10-ألا يغتر بها متكبرا على غيره من العصاة جاعلا نفسه في مكانه فوقهم

11-العلم بأنه داع وقدوةلغيره(أسرة وأهل)فإن أحسن أُجر وله مثل أجر من تبعه وإن أساء وزر وعليه مثل وزر من تبعه

12-القيام بمسؤوليته عن أسرته وأهله(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا)(قوا أنفسكم وأهليكم نارا)(كلكم راع ومسؤول

13-العلم بأن الطاعة توصل للرحمة التي تدخل الجنة والدرجات بالعمل(لن يدخل أحدكم الجنة عمله.إلا أن يتغمدني برحمة

 ثانياً: تعامل المسلم المبتلى بالمعاصي(الشهوات) وهي أخطر من الفتن لسهولتها وميل النفس وخفائها

1-الحياء من الله والعفة عن محارمه:والرضا بالحلال(ومن يستعفف يعفه الله)(وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى.)

2-اليقين بأن الدنيا وملذاتها قطعا إلى زوال ولا ينفعه بالقيامة إلا أن يأت بقلب سليم(فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم

3-استحضار العقوبة(الخوف-الخشية-الرهبة(ولن يفلت{لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ)

4-الإقلاع الفوري ورد المظالم إلى أهلها والاعتذار عن الإساءات وأول ذلك اجتناب الكبائر والاستغفار والتوبة

5-الثقة برحمة الله وسعة عفوه(كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)وهو سبحانه يغفر الذنوب جميعا{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا

6-جهاد الشيطان واتخاذه عدوا:أن يحصن مواقعه حتى لا يخترقها عدوه اللدود{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا 7-جهاد النفس وتزكيتها:فكلما هاجت دواعي شهوة محرمة لجأ إلى الله دعاء والتزاما

8-الخوف من عقاب الله وأنه يمهل ولا يهمل وقد يقبض على معصية فتسوء خاتمته

9-الخوف من عقاب الدنيا والآخرة فكما تدين تدان قالr(أترضاه لأمك..)

10-الالتجاء إلى الله بالدعاء لينجيك من المعاصي ولسان حالك دعوة يوسف(وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن)

11-الحذر من الاستهانة بالصغائر فإنها مهلكة وتجرئ على الكبائر وهي الران على القلوب

12-خطورة النظر وضرورة غضه والبعد عن الخلوة والاختلاط

13- مفارقة أصدقاء السوء كأبي جهل والوليد ومفارقة أماكن السوء كقاتل المائة نفس

ثالثاً:تعامل المسلم المبتلى بالفتن(الشبهات)

1-البعد عن الشائعات(كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع)(وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به)

2-التحقق من الأخبار(إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)

3-الرجوع للعلماء(ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)

4-الإمساك عن الخوض فيها(من اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه)

5-سد الثغرات وهجر المنكرات(يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ

رابعاً: تعامل المسلم المبتلى بالسراء(النعم)

1-اليقين بأن الدنيا وما فيها عرض زائل وأن الرجعى إلى الله فلا ينسيه المال أو الجاه ذكر الله وافتقاره إليه{أَنتُمُ الْفُقَرَاء

2-شكر الله على النعم{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُم)باللسان والبذل

3- الإخلاص:أن يلتزم بالطاعة والعبادة(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ) وأن لا يأمن مكر الله

4-الزكاة أداء حق الله في المال وكثرة الصدقات وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا.

5-الابتعاد عن الذنوب الملكية:كالكبر وأن فقير اليوم قد يصبح غني الغد وأن الأيام دولة بين الناس{وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا )

6-العمل الصالح الوسيلة الحقيقية لرضوان الله وقربه وليس المال دليل رضاه{وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ)

7-البعد عن الإسراف والبخل(كلوا واشربوا ولا تسرفوا)8-اليقين بأن من أعطاكها قادر على سلبها

9-اليقين بأنك لن تنتفع إلا بما تصدقت فأبقيت10-أن يدفع الحسد ويعين المحتاج

خامساً:تعامل المسلم المبتلى بالضراء

1-اليقين أن هناك حياة أخرى خير من الدنيا{وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)وأن تلك المحنة مهما طالت فهي امتحان إلى زوال

2-الصبر والاحتساب:تأسيا بالرسولrفيجعله في المعية{إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}والمحبة{وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}والفرج

3-الاسترجاع ودعاء المصيبة(إنا لله وإنا إليه راجعون)(اللهم أُجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها)

4-محاسبة للنفس الحالية والماضية ونواياه المستقبلية تعقبها التوبة النصوح والاستغفار يجلب الرزق ودفع البلاء

5-الاستقامة أقوى سبب للرقي الإيماني بإذهاب الحزن وإبعاد الخوف عنهم في الدارين{قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ

6-دعاء الله والتوكل عليه{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)وأن يدعوه بصالح عمله كأصحاب الغار الثلاثة{يُحِبُّ الْمتوك

7-اجتناب ما يغضب الله كاللطم والضرب والشق والشكوى للخلق إلا التداوي وسؤال أهل الذكر وأن الجزع لا يردها

8-مشاهدة النعمة في المصيبة والرضا بها والشكر عليها

9-تهوينها بتذكر القضاء السابق وتذكر الموت وموت النبيr

ذكر ابن القيم أموراً منها:1-أن ينظر إلى ما أبقى عليه مثله أو أفضل،وادَّخر إن صبر ورضي أعظم من فواتها بأضعاف

،ولو شاء لجعلها أعظم مما هي 2-أن يطفئ نار مصيبته ببرد التأسي بأهل المصائب،ولو فتَّش لم ير إلا مبتلى،بفوات محبوب،أوحصول مكروه،وأن شرور الدنيا أحلام نوم،إن أضحكت قليلاً أبكت كثيراً،قال ابن مسعود:لكل فرحة ترحة،

3-الجزع لا يردها-أي:المصيبة-بل يضاعفها،وهو في الحقيقة من تزايد المرض.4-فوات ثواب الصبر والتسليم(الصلاة والرحمة والهداية التي ضمنها الله على الصبر والاسترجاع)أعظم من المصيبة في الحقيقة.

5-الجزع يشمت عدوه،ويسوء صديقه،ويغضب ربه،ويسر شيطانه،ويحبط أجره،ويضعف نفسه،لا اللطم والشق والدعاء

6-ما يعقبه الصبروالاحتساب من اللذة أضعاف ما يحصل ببقاءها ويكفيه بيت الحمد فأي المصيبتين أعظم:العاجلة،أوفوات بيت الحمد في جنة الخلد(يود ناس يوم القيامة أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض في الدنيا لما يرون من ثواب أهل البلا

7-الذي ابتلاه أرحم الراحمين،وأنه سبحانه لم يرسل البلاء ليهلكه ولا ليعذبه،وإنما ليمتحن صبره ورضاه وليسمع شكواه

8-لولا محن الدنيا لأصاب العبد الكبر وهو سبب هلاكه عاجلا وآجلا،فسبحان من يرحم ببلائه،ويبتلي بنعمائه،كما قيل [ قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت    ويبتلي الله بعض القوم بالنعم ]

9-مرارة الدنيا حلاوة الآخرة،وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة،يقلبها الله سبحانه ولأن ينتقل من مرارة منقطعة إلى حلاوة دائمة خير له من العكس،فإن خفي عليك هذا فانظر إلى قول الصادقr(حُفت الجنة بالمكاره،وحفت النار بالشهوات)اهـ

====================== الخطبة الثانية(4)ابتلاء النبيrوالأنبياء ====================

 

 

 

 

 

النبي

ابتلاؤه

ابتلاء النبيr

ملاحظات

1-آدم

 

 

 

2-نوح

 

 

 

3-إبراهيم

 

 

 

4-موسى

 

 

 

5-عيسى

 

 

 

6-أيوب

 

 

 

7-زكرياو

يحيا/

 

 

8-يعقوب

 

 

 

9-يوسف

 

 

 

10-لوط

 

 

 

 

 

 

الرجوع الى الصفحة السابقة

 

 

موقع رسول الله | موقع الصحابة | راديو الخواطر الدينية | راديو ختمات حفص | راديو ختمات القراءات